السيد مصطفى الخميني

476

تفسير القرآن الكريم

خارجي ومختلفان بالاعتبار ، كما تحرر في محله ، وصرح به الوالد المحقق العارف - حفظه الله تعالى - في بعض رسائله . فبينهما الزواج والمناكحة العينية الناشئة عن تلك المناكحة العلمية . والله رؤوف بعباده ، وكل ذلك جهل في بطن العلم . " كل ميسر لما خلق له " ( 1 ) . تتميم : حول العداوة في الآية حيث إن هذه الكلمات كلها بحسب التصور لغات عرفية ، وحيث إن في الكتاب العزيز أسرارا إلهية ، خارجة عن أفق العقول البشرية والأفهام العادية العامية ، وحيث إن جميع الآيات الربانية عربية مبينة يعرفها العامي والعارف ، يشكل تنزيل الهيئات الكلامية على وجه يتمكن كل أحد من نيل ما يناسب وجوده وأنواره واقتداره . وجميع هذه الكلمات من إضافة القول إليه تعالى ، ومن آدم وسكونته وزوجه والجنة والأكل منها والشجرة والقرب منها وظلم الإنسان وإزلال الشيطان . . . وهكذا ، فيذهب كل إلى مداركه من المعارف العادية والاجتماعية والفلسفية والعرفانية ، كما يأتي تفصيله في ذيل بحوث التأويل والتفسير إن شاء الله تعالى . وبالجملة : إن هناك انتقالا من الظلم في الآية الأولى إلى الإزلال والعداوة في الآية الثانية ، وانتقال من الجنة في الأولى إلى الأرض في

--> 1 - راجع التوحيد : 356 / 3 ، وبحار الأنوار 5 : 157 / 10 .